Mal
sorani
kurmanci

المخطط التركي في جنوب كردستان – الاحتلال و الابادة (الجزء السابع)

2018-05-08 09:47:26
فتح اقليم كردستان ابوابه على مصراعيها للمد الدولة التركية التي عملت على نشر ثقافتها ولغتها ومنتجاتها التي تعتبرها فنية في الاقليم, حيث وقع الفنانون الكرد في مصيدة محاولات الدولة التركية للقضاء على الهوية الكردية.


روج نيوز- مركز الاخبار

 

الدولة التركية تحاول بشتى الطرق احتلال جنوب كردستان وابادته, ليس فقط عن طريق احتلال الاراضي  انما عن طريق الاغاني والافلام والمسلسلات التي تنتجها وذلك للقضاء على الهوية الكردية في جنوب كردستان, حيث تعمل على تغيير حياة الكرد والقضاء على الفن الكردي.

 

بعد عام 1991 توجه الفناون الكرد الى تركيا لاصدار منتجاتهم واغانيهم لدى الشركات الفنية التركية, واستغلت الدولة التركية هذه الفرصة من اجل القضاء على الثقافة و الفن الكردي.

 

يمكن القول ان تركيا وصلت الى اهدافها من الناحية الثقافية ببلوغ عام 2000, حيث غير الفنانون الكرد اسلوب اغنيتهم الكردية وتوجهوا نحو الاسلوب التركي, واستقدموا اسلوب الارابيست من تركيا, وهذا ما ادى الى زوال الاغنية الكردية الغنية والقديمة.

 

اكد العازف انور قرداغي والذي يعمل منذ 57 عام على بعث الاغنية  والالحان الكردية على ان تغيير اسلوب الاغنية الكردية الى النمط التركي لم يأتي من فراغ واضاف:" ان دمج الاغنية الكردية مع التركية يتم حسب مخطط له اهداف وغايات, ولكن الفانون الكرد لا يعوون ذلك, فان لم يقف الفنانون الكرد في وجه المخططات التركية ستتأثر الاغنية الكردية بشكل سلبي كبير."

 

الافلام و والمسرحيات التركية وجه اخر من اوجه الاحتلال التركي

الاسلوب الاخر الذي تتبعه تركيا لنشر ثقافتها هو عن طريق الافلام والمسريحات التركية , فالقنوات العربية والكردية تقوم بدبلجة الافلام وعرضها على قنواتها, ان هذه الافلام والمسلسلات التركية التي تبثها القنوات الكردية تشكل خطرا وتهديدا كبيرا على الثقافة واللغة و والشخصية الكردية وعلى نمط المعيشة في المجتمع.

 

يتم عرض العلم التركي وصور لاتاتورك في كافة الافلام والمسلسلات التركية وذلك بهدف زرع الثقافة التركية وتتريك الشعب الكردي, ونشر اسلوب الحياة التركية داخل المجتمع الكردي.

 

قال الفنان كاميران رؤوف بهذا الصدد لوكالة روج نيوز, ان" الافلام التركية تؤثر بشكل سلبي على اخلاق وقيم الاسر الكردية, ففي احد المسسلات التركية تتولد علاقة حب بين الممثل الرئيسي وزوجة خاله, وتكون هذه العلاقة المحور الرئيسي في المسلسل, فبهذه المسلسلات يريدون القضاء على ثقافة واخلاق المجتمع الكردي."

 

اهمال المسلسلات الكردية وصرف الاموال على المسلسلات التركية

واشار المخرج جليل زنكنه الى ان ازدياد اعداد المسلسلات التركية ادى الى ترجع انتاج المسلسلات الكردية, وانتقد قنوات الاقليم, واضاف" ان الجزء الرباع والخامس من مسلسل الزوبعة جاهز ولكن بسبب انعدام الامكانيات المادية لم يتم انتاجه, وان كلفة انتاج الجزئين تقابل كلفة دبلجة جزء من مسلسل تركي."

 

تبلغ قيمة كل حلقة من المسلسلات التركية قرابة الف او الفين دولار وهذا الرقم قابل للزيادة والحلقة تتراوح مدتها من 30 الى 40 دقيقة, وتكلفة دبلجة كل دقيقة تتراوح بين 5 الى 8 دولارات من دون حساب كلفة الترجمة, بمعنى اخر فان كان المسلسل يتكون من خمسين حلقة وقيمة كل حلقة تبلغ 1500 دولار فيجب دفع 750 الف دولار للشركة المنتجة, واذا كانت مدة كل حلقة 45 دقيقة وكلفة دبلجة كل دقيقة 5 دولارات فيجب دفع 11 الف و700 دولار للشركة المدبلجة وبحسب هذه الارقام فان كل مسلسل تركي يكلف قرابة 761 الف و700 دولار.

 

المدارس التركية ومدارس كولان المنتشرة في اقليم كردستان

في سبيل محاربة الثقافة والاخلاق والشخصية الكردية والقضاء عليها توغلت تركيا في قطاع التربية والتعليم وانشأت العديد من المدارس التركية. ففي عام 1995 ازدادت حركة القيادي السابق في حزب العدالة والتنمية AKP فتح الله كولان وقام بإنشاء 3 مدارس في اقليم جنوب كردستان, في كل من السليمانية وهولير ودهوك,وكانت هذه المدارس تستقبل الطلبة بدون اي مقابل, ولكنها كانت تستقبل الطلبة ذوي الدرجات العالية فقط.

 

يكون التعليم في هذه المدارس باللغتين التركية والانكليزية ويتم تلقينهم الاسلام السياسي الذي يخدم المصالح والثقافة التركية, كما كانت تقوم هذه المدارس باخذ الطلبة الى تركيا لزيارة المعالم العثمانية بحجة السفر والرحلات العلمية, ويتم تعليق صور مصطفى كمال اتاتورك في هذه المدارس. لم يكتفوا بذلك بل تغلغلوا الى داخل عوائل الطلبة وذلك لنشر سياستهم الدينية والعنصرية في مجتمع جنوب كردستان, وبهذه الطريقة انتشرت اللغة التركية بشكل واسع داخل الاقليم.

 

ثم ازدادت اعداد المدارس التركية داخل الاقليم حتى بلغت قرابة 11 مدرسة, وبعد انتشارها واعتياد الاهالي عليها لم تعد مجانية وتأخذ قرابة 5000 دولار من كل طالب يريد الالتحاق بهذه المدارس.

 

كما تم انشاء جامعة عشق التابعة لفتح الله كولان, وفها يتم تحضير كوادرهم والقضاء على الثقافة واللغة والتاريخ الكردي, وبالرغم من الخلافات المعروفة بين كولان وحزب العدالة والتنمية الا انهم متفقين في عدائهم للكرد, ففتح الله كان قد اصدر العديد من الفتاوي لابادة الكرد, وبسبب الخلاف القائم بين حزب العدالة والتنمية AKP وجماعة كولان طلب اردوغان من حكومة اقليم كردستان باغلاق كافة مدارس كولان, وعليه اعلنت حكومة الاقليم انه تم شراء هذه المدارس من قبل مواطني الاقليم, ومهما كانت صحة هذا الخبر الا ان هذه المدارس لا زالت تسير على نفس السياسة والنهج.

 

(انتهى)

مقالات ذات صلة


-
RojNews
اتصل بنا


Korek       : +964 7508749379

Asia          : +964 7718835920

Normal     :   +964 533361295

Email  : [email protected]
© Copyright 2015 RojNews. Hemû mafên portala ROJNEWS Ajansa Nûçeyan a Roj hatine parastin